2020-09-28

بيان من سفارة جمهورية أذربيجان في دولة الإمارات العربية المتحدة

لقد بدأ جيش الاحتلال الأرمني القصف المكثف بالأسلحة الخفيفة والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ المناطق السكنية والثكنات العسكرية الأذربيجانية الواقعة القريبة من خط وقف إطلاق النار بين الطرفين، مما أدى الى عدد كبير من الضحايا بين الأهالي المسالمين وأفراد الجيش الأذربيجاني وكان هذا حوالي الساعة الرابعة والنصف صباحا في 27 من شهر سبتمبر.

وردا على هذه التصرفات الهمجية لجيش الاحتلال الأرمني قام الجيش الأذربيجاني القاء ضربات صارمة على مواقع جيش الاحتلال وانتقل الى هجوم معاكس لإخماد وتدمير مواقع نيران العدو واستطاعت قواتنا تحرير عدة مناطق سكنية أذربيجانية الواقعة تحت سيطرة قوات الاحتلال واسترجعت بعض المرتفعات الاستراتيجية الهامة في المنطقة، مع العلم بأن الاشتباكات جارية في الوقت الحاضر بين القوات المسلحة الأذربيجانية وقوات الاحتلال الأرمني وفصائل المرتزقة الأجانب التي تقاتل في صف القوات الأرمنية وجيش الانفصاليين في الأراضي المحتلة حول منطقة ناغورني كاراباخ، حيث أن دولة أذربيجان عازمة على استمرار القتال من اجل استرجاع الأراضي الأذربيجانية وإجبار القوات الأرمنية على الانسحاب من أراضينا .

كما تعلمون أن أرمينيا قامت بأعمال استفزازية في الحدود الدولية بين أذربيجان وأرمينيا (منطقة توفوز الحدودية) في شهر تموز من العام الحالي والتي تمر فيها خطوط أنابيب الغاز والبترول ذات الأهمية الدولية. وبعد وقف إطلاق النار في هذه المنطقة لا تزال أرمينيا تقوم بأعمال استفزازية على طول خط وقف إطلاق النار بين أذربيجان وقوات الاحتلال الأرمنية في منطقة ناغورني كاراباخ والمناطق المحتلة الأخرى.

لقد توجهت القيادة الأذربيجانية الى المجتمع العالمي والمنظمات الدولية لاتخاذ إجراءات لازمة تجبر أرمينيا أن توقف تصرفاتها العدوانية وسحب قواتها من الأراضي الأذربيجانية المحتلة، ولكن المنظمات الدولية وخاصة الدول الوسيطة لحل الأزمة بين الدولتين اكتفت ببيانات روتينية فقط بخصوص القضية. ورغم كل هذا بدأت القيادة الأرمنية تدعي ببيانات استفزازية وتوجيه تهديدات الى أذربيجان موضوعها احتلال الأراضي الأذربيجانية الجديدة وضرب بعض المدن الرئيسية والمواقع المدنية بما فيها أكبر محطة كهرباء في القوقاز مع خزان المياه والذي قد يؤدي ضربه الى كارثة كبيرة في الأراضي الأذربيجانية وكذلك تفجير خزان المياه للري في الأراضي المحتلة وتوجيه مياهه الى المناطق السكنية الأذربيجانية.

ومن المستغرب أن مجموعة "مينسك" والمنظمات الدولية الأخرى لم تدلي أي بيان متعلق بهذه التهديدات ما شجعت الجانب الأرمني الى خطوات استفزازية خطيرة أخرى، مثل إعلان مدينة أذربيجانية قديمة في الأراضي المحتلة عاصمة جديدة لـ " جمهورية ناغورني كاراباخ" غير معترف بها دولية ووضع أساس مبنى "برلمان" هذه "الجمهورية" فيها بحضور رئيس الوزراء الأرمني وكبار مسؤولي أرمينيا، بالإضافة الى اجراء مناورات عسكرية مشتركة للقوات العسكرية لجمهورية أرمينيا وقوات نظام الانفصاليين في الأراضي الأذربيجانية المحتلة واسكان علني للمواطنين السوريين واللبنانيين من الأصول الأرمنية في الأراضي المحتلة وإنشاء القرى السكنية لهم وكذلك تنظيم دورات عسكرية

علنية في الأراضي المحتلة للنساء الأرمن على رأسهم زوجة رئيس الوزراء الأرميني وجلب المرتزقة الأكراد والإرهابيين من بعض دول الشرق الأوسط الى العمليات القتالية ضد أذربيجان، ونشر إشاعات كاذبة عن وجود المرتزقة الإسلاميين السوريين في أذربيجان وإشاعات عن وجود القواعد العسكرية التركية في أراضي أذربيجان.

وهذه الاشاعات المزورة تنشرها دولة تقع في أراضيها قاعدة عسكرية كبيرة لدولة أخرى وتحرس حدودها مع الدول المجاورة قوات أجنبية.

وأمر غريب آخر وهو أن المنظمات الدولية وكذلك مجموعة " مينسك" تدعو اليوم الطرفين الى وقف إطلاق النار ومواصلة المفاوضات السلمية. وهذه الدعوات الروتينية تستمر خلال ثلاثين سنة والجانب الأرمني يتجاهل علنيا جميع القرارات المتخذة من المنظمات الدولية ولا يزال يستمر احتلال الأراضي الأذربيجانية واسكان الأرمن من الدول الأخرى في الأراضي المحتلة اختراقا لجميع القوانين الدولية التي تعتبر هذا النوع من الأعمال جريمة حربية.

وما يستغربنا ان هناك وسائل إعلامية مرئية وغير المرئية وكذلك الكترونية لبعض الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تنشر وتبث تعليقات تؤيد المعتدي وتقدم وسائلها الإعلامية فرصة كبيرة للرسمين الارمنيين ان يضيئوا موقعهم حول قضية ناغورني كاراباخ متجاهلا موقف الجانب الاذربيجاني وهذا يثير قلقا عميقا في المجتمع الأذربيجاني.

ولعلم الجميع ان القوات الأذربيجانية تقوم بعمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال الأرمنية في أراضيها عكس ما تفعلها السلطات والجيش الأرمني حيث أن الهدف من جميع العمليات العسكرية للجانب الأذربيجاني هو استعادة الأراضي المحتلة بدون الاعتداء على أراضي الاخرين حيث أن أرمينيا تدعي على أراضي ثلاث من أربع دول مجاورة ويحرص شعبها على العدوان مع شعوب هذه الدول.

أبو ظبي في 28 سبتمبر .2020 م.

Arxiv üzrə axtarış